فهرس الكتاب
وقيل: هم اليهود والنصارى اختلفوا فيما بينهم.
الحسن: جميع المشركين (1) .
وأصله من: شاع وذاع.
وقيل: أصله مِنْ: شَيَّعْتُه، أي: اتَّبَعْتُه.
{لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} أي: أنت بريء منهم.
قال (2) :
إذا حاولتَ في أسدٍ فُجورًا ... فإني لستُ مِنْكَ ولستَ مِنِّي
وقيل: هو نهي عن قتالهم، ثم نسخ بآية السيف (3) .
وقيل: ليس عليك من جنايتهم ضرر.
{إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ} أي: يتولى جزاءهم.
{ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) } أي: يعاقبهم.
{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) } .
ابن عباس رضي الله عنهما: الحسنة: قول لا إله إلا الله، والسيئة: الشرك (4) .
غيره: الحسنة: عام في كل طاعة يأتيها المؤمن (5) ، والحسنة: الفعلة الواحدة.
وتقع على الإيمان الذي يضم جميع الطاعات.
وقوله: {فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} قيل: يكتب بالواحدة عشر حسنات.
روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَنْ صَامَ رمضان وأتْبَعَهُ بسِتٍّ من شوال فقد صام السَّنة كلَّها فاحسِبوا إنْ شئتم) (6) .
وقيل: عشر من النعيم.
وقيل: المراد بالعشر: التضعيف، لا العدد المعلوم المحدود، كما يقال: إن أسديت إلي معروفًا كافأتك عشرًا.
وقيل: العشر لبعض الطاعات كما سبق.
وقيل: لبعض المطيعين.
(1) نقله الماوردي 2/ 192 وابن الجوزي 3/ 158 عن الحسن.
(2) القائل هو: النابغة الذبياني، والبيت من شواهد «الكتاب» لسيبويه. انظر: «الدر المصون» 2/ 526.
(3) ردَّ ابن جرير 10/ 35 - 36 القول بأن الآية منسوخة.
(4) أخرجه الطبري 10/ 41، وابن أبي حاتم (8165) و (8171) ، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» 6/ 296 إلى ابن المنذر من وجه مختصر.
(5) النص في (ب) : (الحسنة عام في الطاعة يأتيها المؤمن ... ) .
(6) أما حديث أبي هريرة فقد أخرجه البزار (1060 - كشف الأستار) ولكن ليس فيه قوله -صلى الله عليه وسلم-: (فأحسبوا إن شئتم) حيث لم أجدها في ألفاظ الحديث الأخرى، حيث ورد الحديث عن أبي أيوب الأنصاري عند مسلم (1164) وعن جابر بن عبدالله عند أحمد (14302) وغيرهم.