{مَبْثُوثَةٌ (16) } : متفرقة في المجالس مختلفة الألوان.
وقيل: مفروشة.
{أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) } : خَصَّ الإبل بالذِّكر؛ لِحُبُّ العرب إيَّاها , وممارستهم أحوالها , وأنها تنقاد (1) مع عِظم جسمها (2) , وكثرة أجزائها للصبي الطفل.
وقيل: تلفيقها بالأول من وجه وهو: إنهم قالوا: كيف يصعد المؤمن السرير الموصوف بالطول المذكور , فذكر الله الإبل؛ أي أن السرير تطأطئ للمؤمن كما تطأطئ الإبل رأسها لراكبها (3) .
ابن عيسى:"الإبل: السَّحاب , ذكره في كتاب الاشتقاق" (4) .
{وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) } : أي رفعت عن الأرض غير منفصلة.
{وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) } : على الأرض غير منفصلة.
المبرد: الفائدة في ذكر الجبل: أنهم يصعدون إلى الجبل الصيخود (5) عامّة يوم (6) , فإذا أفضوا إلى أعلاه أفضوا إلى عيون منفجرة وثمار مُتَهَدِّلة لم تحرثها (7) الأيدي نعمة من الله وبُلْغَةً إلى أجل , أليس الذي خلق هذا بقادر على أن يخلق ما أراد في الجنة" (8) ."
{وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) } : بسطت.
(1) في (ب) "وأنها ينقاد".
(2) في (أ) "مع عظم جثتها وجسمها".
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1335) ، زاد المسير (8/ 252) .
(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 1335) .
(5) الصَّيخود: الصخرة الملساء الصلبة، لا تحرك من مكانها، ولا يعمل فيها الحديد. [كتاب العين (4/ 181) ، مادة"صَخَدَ"] .
(6) في جامع البيان (30/ 165) :"تصاعد إلى الجبل الصيخود عامة يومك".
(7) في (ب) "لم يحرثها".
(8) لم أقف عليه.