فهرس الكتاب
{وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} [العنكبوت: 12] (1) .
{ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ} أي: في القيامة.
{فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) } يبين الرشد من الغي عيانًا.
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ} أي: سكان الأرض (2) بدل الجنّ.
وقيل: خلائف الأرض: أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-.
وقيل: يخلف بعضكم بعضًا ويخلف في (3) أهل كل عصر من كان قبله.
{وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} في النَّسب والحسب والفقر والغني والذلّ والعزّ وغير ذلك.
{لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} ليختبر شكركم وصبركم (4) ، والله عالم بما يكون منكم، والمعنى: يعاملكم معاملة المُبْتَليِ.
{إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ} لأن (5) ما هو آتٍ قريب، ومثله: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} [النحل: 77] .
ابن بحر: معناه: إذا شاء عاقب (6) .
وقيل: معناه: يسرع عقاب من استحقه (7) .
{وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165) } لمن استغفر وتاب.
وقيل: سريع العقاب لأعدائه غفور رحيم لأوليائه (8) .
(1) نقله الواحدي في «الوسيط» 2/ 345، والقرطبي 7/ 157 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) في (جـ) : (أي سكانها بدل الجن) .
(3) سقطت (في) من (ب) .
(4) في (أ) : (ليختبركم ويختبر شكركم وصبركم) .
(5) في (جـ) : (كل ما هو ... ) .
(6) نقله الماوردي 2/ 197 عن ابن بحر.
(7) في (جـ) : (من استحق) .
(8) في (ب) : (تمَّ الربع الأول من هذا التفسير المبارك والحمد لله على نعمه والصلاة على نبي الرحمة سيدنا محمد وعلى آله وصحبه رب اختم بالخير برحمتك) .