فهرس الكتاب

الصفحة 3714 من 3779

والوسوسةُ: الحديثُ الخفي، لقوله: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ} [طه: 120] ، وصوتُ الحلي يسمَّى وسواسًا.

والموسوسُ: الذي يكثرُ الحديثَ في نفسه، ووسوسة الشيطان تصل (1) إلى القلب في خفاء.

وقيل: وسواس الناس في نفسه، وهي وسوسته التي يحدِّث فيها (2) نفسه (3) .

{الْخَنَّاسِ (4) } : هو الذي يكثر الخُنُوْس , وهو التأخر (4) ، كما جاء (5) في الحديث: ... (( أنَّ الشيطان جاثمٌ على قلب ابن آدم، فإذا ذكرَ الله تنحى وخنس، وإذا غفلَ التقمَ قلبَه فحدثه ومنّاه ) ) (6) .

{الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) } : قال الفراء:"يجوزُ أن يكونَ المرادُ بالنَّاس ها هنا الجنُّ، وكما جعل من الإنس شياطين كذلك ها هنا جعل من الجنِّ ناسًا , فيكون المعنى {فِي صُدُورِ} جمعٍ من الجنَّة، وجمعٍ من النَّاس" (7) .

قوله: {مِنَ الْجِنَّةِ} : جمع جانّ.

وقال غيره: {مِنَ الْجِنَّةِ} متصل بقوله: {شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) مِنَ الْجِنَّةِ} ، فهو: بيان أن الموسوس (8) منهم.

(1) في (أ) "يصل".

(2) "فيها"ساقطة من (ب) .

(3) انظر: كتاب العين (7/ 335) ، المفردات (ص: 869) ، مادة"وَسْوَسَ".

(4) انظر: جامع البيان (30/ 355) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 294) .

(5) "جاء"ساقطة من (ب) .

(6) الحديث موقوف على ابن عباس - رضي الله عنهما -، كما أخرجه البخاري عنه في صحيحه، في كتاب التفسير، باب: تفسير سورة {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، قال البخاري:"ويذكر عن ابن عباس: (الوسواس) : (( إذا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيطان، فإذا ذكر الله- عزَّ وجلَّ ذهب، وإذا لم يذكر الله ثبت على قلبه ) )."

وأخرج ابن جرير في جامع البيان (30/ 355) عن ابن عباس قال: (( الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس ) ).

(7) انظر: معاني القرآن (3/ 302) .

(8) في (ب) :"فهذا بيان الموسوس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت