فهرس الكتاب
{عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ} مقدار ما تبرد أبداننا ويزيل عطشنا.
والإفاضة: إجراء الماء من معالي (1) .
{أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} من الطعام.
{قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا} أي: ماء الجنة وطعامها تحريم منع.
{عَلَى الْكَافِرِينَ (50) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا} فحرموا وأحلوا ما شاءوا، وقيل: دينهم عيدهم (2) .
{وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} اغتروا (3) بطول البقاء، ثم استأنف فقال:
{فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ} نتركهم في العذاب، وقيل: نعامل (4) معهم معاملة المنسي، وقيل: نجازيهم على نسيانهم (5) .
{كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا} أي: تركوا العمل له.
{وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51) } ينكرون المعرفة بأنها من عند الله.
{وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ} يعني القرآن.
{فَصَّلْنَاهُ} بيناه بالتحليل والتحريم (6) والوعد والوعيد وغيرها، وقيل:
(1) في (ب) : (من عال) ، وفي (جـ) : (من معال) .
(2) في (ب) : (وعيدهم) .
(3) في (أ) : (أغروا) .
(4) في (ب) : (نعاملهم) ، والمثبت من (أ) و (جـ) .
(5) قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله في «العذب النمير» 3/ 313: (المراد بالنسيان هنا: الترك مع العلم التام؛ لأن الله لا ينسى، كما قال: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} [طه: 52] ، والعرب تطلق النسيان على ذهاب الشيء عن علم الإنسان بعد أن كان يعلمه، وهذا المعنى مستحيل على الله، وتطلق النسيان على الترك عمدًا، وهو المقصود هنا) .
(6) في (ب) : (بيناه بالتحريم والتحليل والوعد) .