فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 3779

{وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} أي: بالكفر وتعويق الناس عن الإيمان، وقيل: بالمعصية، وقيل: بالظلم.

{بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} بعد أن أصلحها الله ببعث الأنبياء وبيان الشرائع ومنع الناس عن المعصية والظلم، ولولا الأنبياء والشرائع لأكل الناس بعضهم بعضا، وقيل: معناه لا تعصوا في الأرض فيمسك الله المطر بمعاصيكم.

{وَادْعُوهُ خَوْفًا} من عقابه.

{وَطَمَعًا} في ثوابه، قيل: خوفًا من الرد وطمعًا في الإجابة، ونصبها على الحال أو على المفعول له.

{إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56) } أي: يلحق المحسن دون المسيء، وقيل معناه: ما وعد الله المحسن قريب من المحسن لأن ما هو آت قريب.

وفي تذكير {قَرِيبٌ} قولان: أحدهما: أنه محمول على المعنى، والمراد به: الثواب والنعيم.

الأخفش: المراد به (1) : المطر (2) ، وهذا مذهب البصريين.

وقال الكوفيون: القريب والبعيد إذا أردت بهما النسب تثنى وتجمع وتؤنث، وإذا أردت بهما قرب المكان وبعده فلا تثنى ولا تجمع ولا تؤنث، وأنشد (3) :

(1) في (أ) : (المراد بها) .

(2) انظر: «معاني القرآن» للأخفش 1/ 327.

(3) نسبه الطبري 10/ 250 لعروة بن الورد، وذكر المحققون لكتاب الطبري أن البيت لعروة بن حزام كما عند الفراء في «معاني القرآن» 1/ 381 و «خزانة الأدب» 3/ 215، وقد وجدته عند الواحدي كذلك في كتاب «البسيط» (ص 699 - رسالة جامعية) .

وعروة بن حزام بن مهاجر الضني، من بني عذرة، شاعر من متيّمي العرب، كان يحب ابنة عم له اسمها عفراء، توفي نحو سنة (30 هـ) . انظر: «معجم الشعراء» 3/ 379 للدكتور كامل الجبوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت