فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 3779

{قَالُوا أَرْجِهْ} أَخِّر أَمْرَه، وقيل: احبسه.

{وَأَخَاهُ} هارون.

وقيل: معنى {أَرْجِهْ} بغير همز (1) : أَطْمِعْهُ (2) ولا تقتلهما حتى يظهر كذبهما فإن قتلتهما قبل أن يظهر كذبهما ظن الكافرون أنهما صادقان.

{وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) } أي: الشُّرَط.

{بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) } حاذق.

وقيل: وأرسل في مدائن مملكتك حاشرين، الذين يجمعون السحرة.

والحشر: الجمع، ومنه: يوم الحشر.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن فرعون لما رأى من سلطان الله في العصا ما رأى قال: إنا لا نغالب موسى إلا بمن هو منه، فاتخذ غلمانًا من بني إسرائيل وبعث بهم إلى قرية فيها السحرة يُعلِّمون السحر كما يُعَلَّمُ الصبيانُ في المكتب، فتعلموا سحرًا كثيرًا وواعد فرعون موسى موعدًا (3) وبعث إلى السحرة فجاء بهم وبِمُعَلِّمِهِم، فقال له: ماذا صنعت؟ قال: قد علمتهم سحرًا لا يطيقه سحر أهل الأرض إلا أن يكون أمر من السماء، فإنه لا طاقه لهم به (4) ، ثم بعث في مملكته فلم

(1) قرأ أبو جعفر ونافع والكسائي وخلف (أَرْجِهِ وأخاه) بغير همز وكسر الهاء، ونافع والكسائي وخلف يشبعون كسرةالهاء، وأبو جعفر وقالون عن نافع يكسران الهاء ولا يشبعان، وقرأ عاصم وحمزة (قالوا أَرْجِهْ) بغير همز وجزم الهاء، وقرأ ابن عامر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (أَرْجِئْهُ) بالهمز وضمّ الهاء، ولا يشبعها إلا ابن كثير على أصله ومذهبه في مثله.

انظر: «المبسوط» (ص 183) .

(2) في (أ) : (أطعمه) .

(3) في (ب) : (وعدًا) .

(4) في (أ) : (بها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت