فهرس الكتاب
{فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} فبلغوا قرية فيها قوم يعبدون الصنم.
وقيل: يعبدون تماثيل البقر، وهذا أول شأن العجل.
وقيل: كانوا من العمالقة (1) .
وقيل: هم قبيلة لَخْم (2) ، نزلوا بالرَّقة (3) فسألهم بنوا إسرائيل عن فعلهم فقالوا: عبادتنا لها قُربة إلى الله تعالى.
{قَالُوا} أي: بنوا إسرائيل.
{يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) } إن عبادة شيء مع الله سبحانه باطل.
{إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ} مهلك، من التَّبار، وأصله الكسر، ومنه التِّبْرُ (4) .
{وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) } أي (5) : عملهم.
{قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا} أطلب لكم معبودًا غير الله، من: بغيته الشيء، أي: طلبته له.
{وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140) } جعل لكم الزيادة على عَالَمِي زمانكم.
{وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} واذكروا ذلك.
(1) قال في «اللسان» (عملق) : (العمالقة من عادٍ، وهو بمنو عملاق. قال الأزهري: عملاق أبو العمالقة، وهم الجبابرة الذين كانوا بالشام على عهد موسى عليه السلام) .
(2) قال في «اللسان» (لخم) : (قال ابن سيده: لخم حيٌّ من اليمن، ومنهم كانت ملوك العرب في الجاهلية) . واستبعد البلنسي في «تفسير مبهمات القرآن» 1/ 486 - 487 أن يكونوا من لخم.
(3) قال ياقوت في «معجم البلدان» 3/ 59: (مدينة مشهورة على الفرات) .
(4) قال في «اللسان» (تبر) : (التَّبَار: الهلاك. وتبره تتبيرًا: أي: كسَّرهُ وأهلكه، وهؤلاء متبر ما هم فيه، أي: مكسَّر مُهْلَكٌ) . وقال عن ابن الأعرابي: (التبر: الفتات من الذهب والفضة قبل أن يصاغا) .
(5) سقطت (أي) من (ب) .