فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 3779

وإني لعبدُ الضَّيفِ ما دام ثاويًا ... وما فيَّ إلَاّتيكَ من شيمةِ العبدِ

وهذا معنى قوله {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} وهو شرك تسمية لا شرك عبودة.

ثم استأنف فقال {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190) } يعني الكفار.

الحجة (1) : تقديره: جعلا (2) أولادهما بحذف (3) المضاف، والدليل عليه سياق الآية {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190) } بلفظ الجمع.

وقيل: الضمير في {جَعَلَا} يعود إلى الولد الذي دل عليه قوله {آتَاهُمَا صَالِحًا} وثنى الضمير لأن حواء كانت متآمًا حملت خمسمائة بطن (4) ، وقيل: جعلا لغيره شركاء، أي: لغير الله، وهو إبليس لعنه الله.

وقوله {شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} أي: ذا شرك، لأنه مصدر، أو (5) : ذوي شرك، بالجمع، لتوافق قراءة {شُرَكَاءَ} بالجمع (6) ، والمراد بالجمع واحد فيمن قال هو إبليس، ومن لم (7) يجعل القصة لآدم وحواء بل للمشركين من بني آدم، فشركاء جمعٌ لفظًا وحكمًا.

(1) انظر: «الحجة» لأبي علي الفارسي 4/ 113.

(2) في (ب) : (جعل) .

(3) في (ب) : (فحذف) .

(4) ذكره ابن الجوزي 3/ 303 - 304 قولًا في معنى الآية.

(5) في (ب) : (أي ذوي شرك) .

(6) قرأ أبو جعفر ونافع وعاصم برواية أبي بكر (شِرْكًا) منونًا بكسر الشين، وقرأ باقي العشرة (شركاء) بضم الشين وفتح الراء، والمدّ والهمز.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 187) .

(7) سقطت (من) من نسخة (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت