والمؤمنون، وقيل: واذكر ربك أيها المستمع المنصت.
{إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ} يعني: الملائكة، و {عِنْدَ} للقربة والمنزلة، وقيل: عند رحمته وفضله، وقيل: عنده: على معنى: رسله (1) .
{لَا يَسْتَكْبِرُونَ} لا يتعظمون.
{عَنْ عِبَادَتِهِ} عبادة الله.
{وَيُسَبِّحُونَهُ} وينزهونه عما لا يليق به.
المفضل: يرفعون أصواتهم بذكره.
وقيل: {وَيُسَبِّحُونَهُ} : يصلون له، من: السبحة، وهي الصلاة.
{وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206) } (2) .
(1) هذه الأقوال تفسير باللازم، وأخشى أن تكون فرارًا من إثبات صفة العلو، وفي ذلك يقول ابن القيم في «القصيدة النونية» عند إشارته إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشه (1/ 231 بشرح الشيخ خليل هراس) :
هذا وعاشرها اختصاصُ البعضِ مِنْ ... أملاكِه بالعندِ للرحمن
(2) قال الإمام ابن كثير 6/ 507: (هذه أول سجدة في القرآن مما يشرع لتاليها ومستمعيها السجود بالإجماع) .