فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 3779

{لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} بالماء من الأحداث والجنابة.

{وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ} كيده ووسوسته، وقيل: عذابه بالوسوسة (1) , وقيل: رجز الشيطان: الجنابة من الاحتلام لأنه من الشيطان، وذلك أن المشركين غلبوا على الماء، فوسوس إليهم الشيطان وقال: كيف ترجون الظفر وقد غلبتم على الماء وأنتم تصلون مجنبين محدثين وتزعمون أنكم أولياء (2) وفيكم رسوله (3) .

{وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ} باليقين، والربط: الشد.

{وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) } وكانوا على كثيب أعفر تغيب فيه الأقدام، فلبده المطر.

وقيل {رِجْزَ الشَّيْطَانِ} : الكفر.

{وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ} بالإيمان {وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) } ويقوى القلب فيكون سببًا لثبات القدم.

{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} بالنصرة.

{فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} بالبشارة.

فكان الملك يمشي أمام الصف ويقول: أبشروا أبشروا، إنكم كثير وعدوكم قليل والله ناصركم (4) .

وقيل: كانوا يخبرون النبي -صلى الله عليه وسلم- بالنصرة، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخبر المؤمنين

(1) قول الكرماني (وقيل: عذابه بالوسوسة) لم يرد في (ب) ، وقد ورد في هامش (أ) وعليه كلمة (صح) للدلالة على أنه من أصل النص كما هي عادة ناسخ (أ) .

(2) في (ب) : (أولياء الله) .

(3) أخرجه الطبري 11/ 64 - 67 عن ابن عباس والسدي والضحاك.

(4) نقل نحوه القرطبي 7/ 378، وهو في «تفسير مقاتل بن سليمان» 2/ 104

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت