فهرس الكتاب
وخص الدبر بالذكر دون الظهر تقبيحًا للفرار.
{وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} مستطردًا أو تولى مكيدة ومكرًا، أورأى غير موضعه أصلح له.
والتحرف المصير إلى الحرف وهو الحدّ.
{أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} أو (1) منضمًا إلى جماعة غيرهم بالقرب منهم (2) ، مشتق من: حُزْتُ الشيء: جمعته، وأصله مُتَحَيْوِزٌ.
{فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} استحق ورجع واحتمل وقد سبق.
{وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ} مرجعه إلى النار.
{وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) } .
{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} في سبب نزوله ثلاثة أقوال:
أحدها: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخذ قبضة من حصباء الوادي يوم بدر فرماهم بها (3) وقال: (شاهت الوجوه) فلم تبق عين مشرك إلا دخلها منه (4) شيء (5) .
وقال حكيم بن حزام: لما كان يوم بدر سمعنا صوتًا وقع من السماء إلى الأرض كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمى -صلى الله عليه وسلم- تلك الحصيات (6) فانهزمنا (7) .
(1) سقطت (أو) من (أ) .
(2) في (أ) : (منه) .
(3) سقطت (بها) من (ب) .
(4) في (ب) : (منها) .
(5) في صحيح مسلم (1777) (81) عن سلمة بن الأكوع أن ذلك يوم حنين، وفي كتب السيرة ببدر.
(6) في (ب) : (بتلك الحصاه) .
(7) أخرجه الطبري 11/ 84 - 85 وابن أبي حاتم 5/ 1672 (8906) .