فهرس الكتاب
{وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) } قال بعض المفسرين: وفيهم من يستغفر، يريد من (1) بمكة من المؤمنين.
وقيل: وما كان الله معذبهم، يعني: المؤمنين، فلما هاجر أولئك منها قال الله {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} يعني الكفار.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هو استغفار الكفار، لأنهم كانوا يطوفون بالبيت (2) ويقولون: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك (3) إلا شريك هو لك تملكه وما ملك، قال: وكانوا يقولون (4) : غفرانك اللهم غفرانك (5) .
وعن بعضهم (6) : كان لهم أمانان: النبي -صلى الله عليه وسلم-، والاستغفار، فهاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبقي لهم (7) الاستغفار (8) .
وقيل: {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) } سيولد منهم أولاد مؤمنون.
وقال محمد بن إسحاق بن يسار: هذه حكاية عن المشركين، كانوا يقولون:
(1) سقطت (من) من (أ) .
(2) في (ب) : (لأنهم يطوفون في البيت ... ) .
(3) سقطت (لك) من (ب) .
(4) في (أ) : ( ... وما ملك قال وقالوا غفرانك ... ) .
(5) أخرجه الطبري 11/ 151 وابن أبي حاتم 5/ 1691 (9017) وقد أخرجه الإمام مسلم (1185) دون قوله: وكانوا يقولون: غفرانك.
(6) في (ب) : (يعني ابن مسعود) ولعلها من زيادات النساخ فأدخلها بعضهم في النصّ.
(7) كلمة (لهم) سقطت من (أ) .
(8) هذا الأثر مروي عن أبي هريرة: أخرجه الحاكم في «المستدرك» 1/ 542، وعن ابن عباس: أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1692 (9025) ، وعن أبي موسى الأشعري عند ابن جرير 11/ 152.
وقد روي مرفوعًا عند الترمذي (3082) وقال الترمذي: هذا حديث غريب.