فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 3779

وتَعْزِفَ علينا القِيَانُ وتسمع بذلك العرب فلا يزالون يهابوننا أبدًا (1) .

وكان بدر موسمًا من مواسم العرب يجتمع لهم بها سوق كل عام، فنهى الله المؤمنين أن يكونوا مثلهم.

{وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} ثم إن بعض قريش قالوا: بيننا وبين كنانة إِحْنَة (2) فلا نأمن أن يتعرضوا لنا وقد أغنانا الله عن هذا الخطر، فأتى إبليس قريشًا في صورة سُرَاقة بن مالك بن جُعْشُم (3) في جماعة {وَقَالَ} لهم {لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ} أي: لا أحد يغلبكم.

قوله: من الناس، أي: من كثرتكم , وقيل: من جنس الناس.

{وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ} مجير لكم عن بني كنانة وضامن أن لا يتعرضوا لكم.

{فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ} أي: اجتمعوا واصطفوا.

{نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ} رجع القَهْقَرى، وهي الرجوع إلى وراء.

وقيل: رجع بخزي , وقيل: رجع من حيث جاء.

{وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ} أفارقكم ولا أدنو منكم.

وذكر في القصص (4) والمغازي: أن أبا جهل أو غيره قال: يا سراق: أفرارًا من غير قتال (5) .

(1) أخرجه الطبري 11/ 217 - 218.

(2) أي: حقد. انظر: «لسان العرب» (إحن) .

(3) الكناني ثم المُدْلجِي، أبو سفيان، صحابي مشهور، من مسلمة الفتح، مات في خلافة عثمان سنة أربع وعشرين وقيل بعدها.

انظر: «تقريب التهذيب» (ص 229) .

(4) في (ب) : (وذكر في بعض القصص ... ) .

(5) انظر: «زاد المسير» لابن الجوزي 3/ 367 و «زاد المعاد» لابن القيم 3/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت