فهرس الكتاب
أن يقاتل الرجلين (1) .
{وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) } وهذه الآية (2) تدل على أن الأولى ليست بمنسوخة، بل خفف حكمها فصار كإفطار الصائم في السفر.
ومنهم من قال: الأولى منسوخة بالثانية، وهي ناسخة للفرار من الزحف.
قال ابن شُبْرُمَةَ: وكذا (3) النهي عن المنكر لا يحل للواحد أن يفر من اثنين إذا كانا على منكر وله أن يفر من الأكثر (4) .
الحسن: هذا التغليظ كان على أهل بدر خاصة، ثم جاءت الرخصة (5) .
ابن جرير: لم يكن أمرًا عزمًا (6) ، بل كان تحريضًا على الثبات في الحرب (7) .
قال الخليل: عشرون جمع عِشْر من أَظْماءِ الإبل وهو تسع في الحساب لكنه جمع كما جمع {الْحَجُّ أَشْهُرٌ} [البقرة: 197] (8) .
وقيل: هو اسم مفرد وضع علمًا لعدد معلوم كثلاثين وأربعين وبابه.
(1) أخرجه البخاري (4652) (4653) والطبري 11/ 262 وابن أبي حاتم 5/ 1728.
(2) في (ب) : (وهذه اللفظة) .
(3) في (أ) : (وهذا) .
(4) القائل هو: عبدالله بن شبرمة قاضي الكوفة، ثقة فقيه، توفي سنة (144) هـ.
انظر: «فتح الباري» لابن حجر 8/ 312، و «تقريب التهذيب» (ص 307) .
وقوله هذا أخرجه البخاري بعد الحديث السابق برقم (4652) .
(5) قول الحسن هذا عزاه السيوطي في «الدر المنثور» 7/ 196 إلى أبي الشيخ فقط.
(6) في (ب) : (أمرًا جزمًا) .
(7) الذي فهمته من كلام الطبري أنه بمعنى الأمر.
انظر: «جامع البيان» 11/ 268 - 269.
(8) انظر: «العين» للخليل 1/ 245 - 246، و «لسان العرب» (عشر) .