فهرس الكتاب
وأصله من: العَدْن، وهو: الإقامة، ومنها: المعدن، ومثله (1) : جنة الخلد.
{وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ} أي: رضى الله عنهم أكبر مما ذكر، لأنه (2) لا يوصل إلى شيء من ذلك إلا بالرضوان.
وروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول لهم(3) : هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا رب: وأي شيء أفضل من ذلك؟ قال: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا) (4) .
{ذَلِكَ} أي: الرضوان, وقيل: جميع ما تقدم.
{هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) } .
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ} بالسيف (5) .
{وَالْمُنَافِقِينَ} الحسن: بإقامة الحدود عليهم.
ابن مسعود رضي الله عنه: يجاهدهم بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه فإن لم يستطع فليَكْفَهِرَّ (6) في وجهه (7) .
{وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} بالغ في قتالهم وجهادهم (8) .
والغلظة: قوة القلب على إحداث الألم.
{وَمَأْوَاهُمْ} مرجعهم.
{جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) } .
(1) في (ب) : (ومثله المعدن ومنه جنة الخلد) .
(2) سقطت (لأنه) من (ب) .
(3) في (أ) : (فيقولون) .
(4) أخرجه البخاري (6549) ومسلم (2829) .
(5) قوله (بالسيف) لم يرد في (أ) .
(6) قال في «اللسان» (كفهر) : (قول ابن مسعود: إذا لقيت الكافر فالقه بوجهٍ مكفهر، أي بوجه منقبض لا طلاقة فيه، يقول: لا تلقه بوجهٍ منبسط) .
(7) أخرجه الطبري 11/ 566 وابن أبي حاتم 6/ 1841.
(8) في (أ) : (قتالهم وجدالهم) .