هذه (1) السورة {إِيمَانًا} أي: يخاطب بعضهم بعضًا بهذا القول, وقيل: كان المنافقون يخاطبون ضعفة (2) المؤمنين به، استهزاء منهم، أي: أزادتك هذه إيمانًا، فأخبر الله جوابا للسائل:
{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) } بالله وبصيرة في دينهم, وقيل: فزادتهم إيمانًا بالسورة (3) لأنه لم يكن يلزمه العمل بها قبل النزول.
{وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} شك ونفاق ببغض الإسلام (4) والمسلمين.
{فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} شكًا إلى شكهم, وقيل: إثمًا إلى إثمهم.
{وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125) } .
{أَوَلَا يَرَوْنَ} يعني: المنافقين.
{أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} يبتلون ويختبرون بالقحط والجوع (5) .
قتادة: بالغزو في سبيل الله والجهاد (6) .
الحسن: يمتحنون بالقتل والسبي (7) .
حذيفة: تصحح عليهم كذبة أو كذبتان (8) .
(1) سقطت (هذه) من (ب) واكتفى الناسخ بالأولى التي وردت في ثنايا الآية.
(2) النص في (ب) : (كان المخاطبون ضعفة المؤمنين به) .
(3) النص في (أ) : (فزادتهم إيمانًا إيمانًا بالسورة) فحصل فيها تكرار.
(4) في (د) : (وبغض للإسلام) .
(5) في (ب) : (بالجوع والقحط) .
(6) أخرجه الطبري 12/ 92، وابن أبي حاتم 6/ 1916، وزاد السيوطي 7/ 599 نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ.
(7) كلمة (السبي) واضحة في (ب) و (د) أما في (أ) فهي محتملة لتكون (النبي) .
والأثر أخرجه الطبري 12/ 92 وعبدالرزاق 1/ 291 وابن أبي حاتم 6/ 1915 بلفظ: يبتلون بالغزو في كل عام مرة أو مرتين.
(8) أخرجه الطبري 12/ 93 وابن أبي حاتم 6/ 1916.