وقيل: هي استعارةٌ كما تقول: له عندي يدٌ وله عنده (1) قَدَمٌ.
{قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا} الوحي {لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (2) } .
ومن قرأ بالألف، أي: هذا الرّجل كساحر مبين (2) .
ابن جرير: تقديرُه: فلمّا أنذرهم قال الكافرون: إنّ هذا لساحرٌ مبينٌ (3) .
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} أي: في مدّة مقدار ستّة أيّام؛ لأنّ الأيّام تكوّنتْ بعد خَلْقِ السّماوات والأرض من دوران الفَلَكِ (4) ، وتخصيصُها بالسّتّة لأنّ السّتّة نهايةٌ في العدد.
{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} سبق بيانُ هذا كلِّه (5) .
{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} يقضيه وحده.
ابن عيسى: يرتّب الأمور مراتبَها على أحكام عواقبها (6) .
{مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} اختلف المفسّرون في اتّصاله بما قبله:
فقال بعضهم: هذا ردٌّ على من زعم أنّ آلهتهم وهي من جملة المخلوقات تشفع لهم، وأنّى لها الشّفاعة والشّفاعةُ لا تكون إلاّ بإذنه وليس لها محلّ الإذن، وقيل: خلقها لا بشفاعة شفيع ولا تدبير مدبّر.
ابن بحر: خلقها ولم يكن معه شفيعٌ، أي: لا حيَّ معه، ثمّ خلق الملائكة
(1) في (ب) : (عندي) .
(2) قرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (إن هذا لسحر مبين) بغير ألف.
وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وخلف (لساحر مبين) بالألف.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 198) .
(3) انظر: الطبري 12/ 113.
(4) سقطت كلمة (الفلك) من (ب) .
(5) انظر ما تقدم في تفسير سورة الأعراف، الآية (54) .
(6) نقله الواحدي في «البسيط» (ص 799 - رسالة جامعية) دون عزوه لأحد.