فهرس الكتاب
{ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} ارجعوا إليه بالطاعة والعبادة، وأَخَّرَ التوبة لأن التقدير: سلوا الله المغفرة وتوسلوا إليها بالتوبة، فالمغفرة أول في الطلب وآخر في السبب.
وقيل: استغفروا لما مضى (1) من الذنوب ثم توبوا إليه لما عسى يقع من الذنوب في المستأنف، حكاهما ابن عيسى (2) .
وقيل: {ثُمَّ} مع الجملة يدل على التقديم.
الفراء: {ثُمَّ} ها هنا بمنزلة الواو (3) .
{يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} يعشكم في خفض ودعة وأمن وسعة.
{إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} هو الموت.
سعيد بن جبير: يوم القيامة (4) .
ابن عباس: إلى وقت لا يعلمه إلا الله (5) .
{وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} أي: كل ذي حسنة وخير جزاء فضله في الدنيا والآخرة.
وقيل: الضمير في {فَضْلَهُ} لله.
الضحاك: كل ذي عمل جزاء عمله (6) .
وقيل: يريد تضعيف الحسنات.
(1) في (أ) : (الماضي) .
(2) نقله الماوردي 2/ 456 والقرطبي 11/ 67 دون نسبته لأحد.
(3) ليس في كتابه «معاني القرآن» وإنما هو في كتاب الواحدي «البسيط» (ص 127 - رسالة جامعية) ، حيث ينقل الكرماني عن الواحدي كثيرًا، ولفظه عند الواحدي: (وحكي عن الفراء ... ) .
(4) نقله الماوردي 2/ 457، وابن الجوزي 4/ 75 عن سعيد بن جبير.
(5) ذكره الماوردي 2/ 457 عن ابن عباس.
(6) ذكره أبو الليث السمرقندي 2/ 137 عن الضحاك.