فهرس الكتاب
{وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} إلى حين كقوله {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45] ، أي: جماعة من الزمان، وقيل: إلى مجيء أمة وانقراض أمة.
وقوله {مَعْدُودَةٍ} أي: معلومة، وقيل: قلائل.
{لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ} ما يمنع العذاب من الوقوع، قالوه (1) استهزاءًا.
{أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ} أي (2) : العذاب يوم بدر {لَيْسَ مَصْرُوفًا} أي: ليس العذاب مصروفًا {عَنْهُمْ} ، وقيل: ليس اليوم مصروفًا عنهم.
ثم قال {وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (8) } أي: العذاب، وقيل: أحاط بهم ونزل بهم (3) جزاء استهزائهم.
{وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً} أعطيناه نعمة وسعة وصحة وأذقناه حلاوتها ومكناه من (4) التلذذ بها.
{ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (9) } أي: ثم سلبناه إياها يئس من النعمة وكفربها (5) ، لأنه لا ثقة له بالله بل وثوقه (6) بما في كفه من المال.
{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ} وسعنا عليه النعمة.
والنعماء: النعمة مع النعمة، يريد المال والصحة.
{بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ} بعد الفقر الذي ناله.
والضراء: الفقر المضر بالبدن لعدم المال.
(1) في (أ) : (قالوا) .
(2) لم ترد (أي) في (ب) .
(3) في (د) : كأنها (ويرديهم) .
(4) في (ب) : (في) بدلًا من (من) .
(5) في (أ) : (وكفرها) .
(6) في (أ) : (بل أوثق به) .