فهرس الكتاب
فأماتهم الله إلا رجلًا كان في حرم الله فمنعه حرم الله من عذاب الله، وجاء في الخبر أنه أبو ثقيف (1) .
{كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} كأن لم يقيموا فيها لانقطاع آثارهم بهلاكهم بأجمعهم، إلا ما بقي من أجسادهم الدالة على الخزي النازل بهم.
{أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (68) } سبق (2) .
{وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ} يعني جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام.
وقيل: كان جبريل في اثني عشر ملكًا.
{بِالْبُشْرَى} بالبشارة بالولد.
وقيل: بشروه (3) بهلاك قوم لوط.
{قَالُوا سَلَامًا} أي: سلموا سلامًا، فهو نصب على المصدر، كما تقول: كلموا كلامًا، وأعطوا عطاء، وأنبت نباتًا.
وقيل: نصب لأنه مفعول القول (4) ، وإذا وقعت بعد القول جملة: حكيتها، وإن وقع بعده مفرد بمعنى الجملة: نصبته، نحو: قل الحمد لله، حكيت الجملة، وفي المفرد نحو: قُلتَ (5) حقًا، إذا قال المؤذن الله أكبر، لأن حقًا بمعنى (6) الله أكبر، وهو لم يلفظ به (7) .
(1) المشهور في كتب الحديث والتفسير أنه أبو رغال، وجاء في رواية عند الواحدي في «الوسيط» 2/ 580 أنه قيل: يا رسول الله: مَنْ أبو رغال؟ قال: أبو ثقيف.
(2) لعل الكرماني يقصد الآية (60) من نفس السورة: (ألا إن عادًا كفروا ربهم ألا بعدًا لعاد قوم هود) .
(3) في (ب) : (بشروا) .
(4) في (د) : (للقول) .
(5) في (د) : (قل) .
(6) في (د) : (معنى) .
(7) سقطت (به) من (د) .