فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 3779

وقال محمد بن قيس: لما امتنعوا من الطعام وكانت لهم شارة وشباب وجمال ظنت أنهم على رأي قوم لوط في اللواط (1) فضحكت تعجبًا من ذلك (2) .

والضحك خاصة للإنسان، إذا رأى العجيب (3) البديع حصل في مادة البدن هيئة (4) الضحك.

عكرمة ومجاهد: ضحكت: حاضت، ورواه الخليل أيضًا (5) .

وقالوا: ضحكت الأرنب: إذا حاضت.

وقيل: ضحكت، أي: أشرق (6) وجهها، كما تقول: الروضة تضحك (7) .

وقيل: معنى حاضت: أقرب إلى البشارة بالولد، أي: رأت أمارة ذلك بعد البشارة أوقبلها (8) ، وأنشد (9) :

وعهدي بسلمى ضاحكًا في لَبابة (10) ... ولم تعد حُقًا ثديها أن تحلما

(1) في (أ) : (اللواطة) .

(2) أخرجه الطبري 12/ 475، وضعّف ابن كثير 7/ 452 هذا القول جدًا.

(3) في (د) : (العجب) .

(4) في (ب) : كهيئة.

(5) قول عكرمة: أخرجه عبدالرزاق 1/ 306، وذكره الثعلبي (ص 109 - رسالة جامعية) . أما قول مجاهد: فأخرجه الطبري 12/ 476، وذكره الثعلبي أيضًا، وقال الخليل في «العين» 3/ 58: (وقوله(فضحكت فبشرناها) يعني طمثت).

(6) في (د) : (أشرقت) .

(7) في (د) : (للروضة يضحك) .

(8) في (ب) : (البشارة وقبلها) .

(9) ورد البيت في: «البحر المحيط» 5/ 237، و «الدر المصون» 6/ 355، وابن عادل 10/ 525، والألوسي 12/ 98، ولم أهتد لقائله.

(10) في النسخ الثلاث: لبابة، قال في «اللسان» (لبب) : (كل مجمّع لثيابه: متلبب ... واسم ما يتلبب: اللَّبابَةُ) ، وعند السمين في «الدر المصون» 6/ 355: (لَبانه) ، وقال محققه الدكتور أحمد الخراط: ضرب من الثياب، فالله أعلم.

أما العلقة: فهو قميص بلا كمين، والشوذر: فهو بُرْدٌ يشق ثم تلقيه المرأة في عنقها من غير كُمّين ولا جيب.

انظر: «اللسان» (علق) و (شذر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت