فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 3779

صياح الديكة ونباح الكلب، ثم جعل عاليها سافلها {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا} على المدن، وقيل: على شذاذها ومسافريها {حِجَارَةً} أي: جعلنا الحجارة بدل المطر حتى أهلكهم من آخرهم {مِنْ سِجِّيلٍ} فيه ثمانية أقوال:

الأول: حجارة صلبة ليست من جنس حجارة الثَّلج والبَرَد.

ابن عباس: فارسي معرب سنك وكل (1) ، بدليل قوله {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) } (2) [الذاريات: 33] ..

الثاني: شديد من الحجارة، عن أبي عبيدة (3) .

الثالث: من مثل السَّجْلِ في الإرسال، والسَّجْلُ: الدلو.

الرابع: من: أَسْجَلْتُهُ: أَرْسَلْتُه.

الخامس: من: أَسْجَلْتُهُ: أَعْطَيْتُهُ، وتقديره: من مثل العطية في الإدرار.

السادس: من: السِّجِلِّ، وهو الكتاب، وتقديره: من مكتوب الحجارة، وهي حجارة (4) كتب الله أن يعذبهم بها.

السابع: من سجين، أي: من جهنم، أبدلت نونه لامًا.

الثامن: من السماء الدنيا، وهي تسمى سجيلًا.

حكاها ابن عيسى (5) ، وأحسن الأقاويل ما وافق القرآن، وهو قول ابن عباس: سنك وكل، لقوله {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) } [الذاريات: 33] ، ويقرب منه قول من قال:

(1) أخرجه الطبري 12/ 527.

(2) سقط قوله (بدليل ... طين) من (ب) .

(3) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة 1/ 296.

(4) قوله (وهي حجارة) سقط من (د) .

(5) يعني - والله أعلم - حكى هذه الأقوال علي بن عيسى الرماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت