فهرس الكتاب
واختلفوا في إخوة يوسف حين قالوا هذا وفعلوا: فذهب بعضهم إلى أنهم قاربوا الحلم (1) ولم يكونوا بالغين، وذهب بعضهم إلى أنهم كانوا بالغين أقوياء ولم يكونوا بعد أنبياء.
{قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11) } فلما عزموا على طرحه في البئر جاءوا أباهم وقالوا: يا أبانا مالك لا تأمنّا، أي: لا (2) تأمُننا أن ترسله معنا، أي: لم تخافنا عليه، وأدغم النون في النون بإشمام وغير إشمام (3) .
{وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11) } حافظون نحفظه (4) ونرده عليك سالمًا، وقيل: محبون ومشفقون.
والنصح: طلب الصلاح، وقيل: هو إصلاح العمل، والناصح: الخياط (5) .
قال مقاتل: فيها تقديم وتأخير، لأن هذا جواب لقوله: {إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} الآية [يوسف: 13] (6) .
{أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا} خلهِ غدًا يخرج معنا إلى الصحراء.
(1) قوله (قاربوا الحلم) سقط من (ب) .
(2) قوله: (تأمنا أي لا) سقط من (ب) ، والسبب انتقال البصر من (لا) الأولى إلى الثانية، والله أعلم.
(3) انظر: «الحجة» لأبي علي الفارسي 4/ 400، و «البسيط» للواحدي (ص 413 - 414) .
(4) في (أ) : (وإناله لحافظون نحفظه) .
(5) في (أ) : (الخليط) .
(6) انظر: «تفسير مقاتل» 2/ 321 حيث يقول مقاتل: (قال يعقوب لهم: إني أخاف عليه، فقالوا لأبيهم(مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون ) ) .
وانظر: «زاد المسير» 4/ 187، والقرطبي 11/ 272 - 273.