فهرس الكتاب
وروى هارون صاحب أبي عمرو أنه قال: قلت لأبي عمرو: كيف تقرأ (نلعب) بالنون وهم أنبياء؟ قال: لم يكونوا يومئذ أنبياء (1) .
ومن قرأ بالياء: أي (2) : (يرتع) يوسف ساعة (ويلعب) ساعة.
وروي عن يعقوب: (نرتع) بالنون (ويلعب) بالياء.
(وإنا له لحافظون) عن أن يناله مكروه.
{قَالَ} يعقوب {إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} أي: يحزنني (3) ذهابكم به ويألم قلبي بفراقه.
والصحيح: أن أذهبه وذهب به بمعنى واحد، كقوله {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] ، و {يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43) } [النور: 43] .
{وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) } وكان أرضهم مَذْأَبَةٌ (4) ، وقيل: رأى في المنام أن الذئاب كانت تقصد يوسف.
ابن عيسى: الذئب سبع دون الأسد وفوق الكلب (5) يطلب الغنم أشد الطلب، وهو (6) من: تذابت الريح: إذا هبت من كل جهة.
قيل (7) : كأنه لقنهم بقوله {وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ} علة وعذرًا (8) وكانوا لا يدرون {وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) } (9) .
{قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} عشرة نحفظه.
{إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (14) } عاجزون ضعفاء مغبونون.
(1) أبو عمرو، هو ابن العلاء، أحد القراء السبعة المشهورين، وقوله هذا أخرجه الطبري 13/ 25، والنحاس في «معاني القرآن» 3/ 401.
(2) قوله (أي) سقط من (أ) .
(3) في (أ) : (ليحزنني) .
(4) قال في «اللسان» (ذأب) : (أرضٌ مَذْ أَبَةٌ: كثيرة الذئاب) .
(5) سقطت كلمة (الأسد) من (ب) ، وسقط قوله (وفوق الكلب) من (د) .
(6) سقطت (وهو) من (أ) .
(7) قوله (قيل) لم يرد في (ب) .
(8) في (ب) : (أو عذرًا) .
(9) قوله (وأنتم عنه غافلون) لم يرد في (د) .