فهرس الكتاب
والعير: الإبل، لا واحد لها.
مجاهد: العير: الحمير (1) .
{إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (70) } اختلفوا في تأويله، قال بعضهم: إن المنادي ناداه من غير (2) إذن يوسف، وقيل: إنكم لسارقون ليوسف، يريد حين أخذوه من أبيه ورموه في الجُبِّ (3) ، وقيل: فيه استفهام، أي: أإنكم (4) لسارقون، وقيل: أراد إن ظهر منكم السرق فإنكم سارقون، وقيل: إنكم في قوم من يسرق، كما يقال: قتل بنو فلان رجلًا، والقاتل واحد أو اثنان، وقيل: تعريض.
{قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ} أي: قابلوهم بوجوههم.
{مَاذَا تَفْقِدُونَ (71) } أيُّ شيء ضاع لكم (5) .
والفقد: غَيْبَةُ الشيء عن الحِسِّ بحيث لا يُدرى أين هو.
{قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ} الصواع: المكيال لا غير، يذكر ويؤنث.
{وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ} أظهر الصواع ورده.
{حِمْلُ بَعِيرٍ} هذا دأب الناشد في طلبه ضالته (6) .
{وَأَنَا بِهِ} بالحِمْل.
{زَعِيمٌ (72) } كفيل ضمين.
وَحَّدَ المؤذن ثم جمع الضمير العائد ثم وَحَّدَ الزعيم: لأن المؤذن أو الناشد لا يكون إلا واحدًا، والزعيم هو المؤذن ولسان القوم.
{قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (73) } التاء بدل من الواو، والواو بدل من الباء، وخص اسم الله به وفيه معنى التعجب (7) .
(1) أخرجه الطبري 13/ 248، وابن أبي حاتم 7/ 2172.
(2) في (ب) : (ناداهم غير إذن ... ) .
(3) في (أ) : (في البئر) .
(4) في (ب) : (أي إنكم) .
(5) في (ب) : (منكم) .
(6) في (ب) : (طلب) ، وفي (د) زيادة: (ضالته إياه) .
(7) قال نحوه السمين الحلبي في «الدر المصون» 6/ 527 - 528.