فهرس الكتاب
وقيل: المراد بالسجود كرهًا: قهر الله الأشياء لما (1) أراد منهم وإن لم يسجدوا سجود عبادة.
{وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (15) } أي: ويسجد (2) ظلالهم، جمع الظل، وهو ما ستره (3) الشيء عن شعاع الشمس، يقصر مرة ويمتد أخرى.
وظل الكافر يسجد طوعًا وهو كاره وظل المؤمن يسجد طوعًا وهو طائع.
وقيل: ظل كل شيء من كل جنس يسجد لله.
قوله {بِالْغُدُوِّ} : قال الفراء: هو مصدر، و {وَالْآصَالِ} : جمع، كقوله:
{بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (41) } [آل عمران: 41] ، العشي: اسم، والإبكار: مصدر, وقيل: الغدو: جمع غداة، كقُنِى وقَنَاة، والآصال: جمع أَصِيل، وقيل: جمع أُصُل، وأُصُل: جمع أَصِيل، وهو مابين العصر إلى المغرب, وقيل: (ظلالهم) : أشخاصهم، وكرر لأن الأول للقلوب والثاني للأشخاص.
{قُلْ} يا محمد للكفار {مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} استفهام تقرير واستنطاق، فإنهم يقولون: الله، فإذا قالوها {قُلِ اللَّهُ} أي: هو الله كما قلتم، وقيل: فإن (4) أجابوك وإلا قل: الله، إذ لا جواب غير هذا.
{قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ} استفهام إنكار على شركهم بعد إقرارهم، والمعنى: أعددتم لمنافعكم ودفع مضاركم {مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} هذا مَثَلٌ ضربه الله لمن يعبد الأصنام ولمن يعبد الله، أي: ليسا بسواء.
(1) في (أ) : (كما) .
(2) في (د) : (أي ويسبحه ظلالهم) .
(3) في (ب) : (ما ستر الشيء) .
(4) في (أ) : (وإن) .