فهرس الكتاب
ويصف الملائكة المسبحة بحمد اللَّه بلا فتور، بأنها تغني من ذرى فلسطين، وأن ملك الموت يرقص الدبكة، فيقول:
(أمن ذراك غنت الملائك للرعاة
أنشودة السلام والمسرة للبشر
لم يضحك سوى الموت إذ رأى
بين أمعاء الدواب
أضلع البشر
وخلال قهقة الرصاص
راح يرقص دبكة
على رؤوس الباكيات) (1) .
ويقول:
(وعلى قدميك تراب قدسه دم المصلوب
وبعض شذى من زهور سُقيت
في الليل أغاني الملائكة) (2) .
وتاللَّه أن الملائكة لا تغني بل كما قال اللَّه تعالى: {فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} (3) .
وقد نقلنا في الوجه الأول من كلام توفيق صايغ ما يدل على وصفه الملائكة بالأنوثة، ومنه قوله:
(الملائكة، لا ملائكة في الأثير
(1) المصدر السابق: ص 77.
(2) المصدر السابق: ص 157.
(3) الآية 38 من سورة فصلت.