فهرس الكتاب
ويقول أنسي الحاج: (. . . الحب هو القوة الوحيدة القادرة على تغيير مجرى القدر. . .) (1) .
ويقول: (اضيئي وظللي في رأسي أيتها الملكة الماجنة احكمي قدري والعالم أنت القدر وعالمي) (2) .
وفي دعاية باردة وتبجيل هابط للشعر الحداثي الذي لا يصح أكثره أن ينسب إلى كلام العقلاء من عامة الناس فضلًا عن تسميته شعرًا! ! ، يجعل منه أنسي الحاج مغيرًا للأقدار، وتاللَّه إنهم ومن وراءهم ولو ظاهرهم الإنس والجن لا يستطيعون تغيير قدر واحد في شأن أصغر المخلوقات، فكيف بالهراء الحداثي المسمى شعرًا؟ ! .
يقول أنسي الحاج: (ما أريده للشعر هو أن يغير الأقدار لا أن يحاكي إيقاع الحالات) (3) .
أمَّا السياب فيقول:
(يا أمة تصنع الأقدار من دمها لا تيأسي، إن سيف الدولة القدر) (4)
ويقول البياتي نازعًا إلى عقيدته الشيوعية وناسبًا التقدير إلى الطبيعية في قوله:
(فهذه الطبيعة الحسناء
قدرت الموت على البشر
واستأثرت بالشعلة الحية في تعاقب الفصول) (5) .
ويقول ممتدحًا صنوه في الشيوعية"جيفارًا" (6) مادًا جذوره الفكرية إلى
(1) قضايا الشعر الحديث: ص 319.
(2) خواتم: ص 47.
(3) المصدر السابق: ص 127.
(4) ديوان السياب ص: 812.
(5) ديوان البياتي 2/ 160.
(6) سبقت ترجمته: ص 814.