فهرس الكتاب
الوثنية الإغريقية، ثم واصفًا الثورة الشيوعية بالحتمية اللازمة والقدر المحتوم! !:
(لا تجريا فرات حتى أكمل النشيد
كقدر الإغريق
كالموت كالطاعون كالحريق
محتومة تظهر في السماء
علامة الثورة فوق السم والشرور) (1) .
ثم يقول عن جيفارا والثورة الشيوعية:
(أيتها العلامة
يا قدر التاريخ والمصير للوجود) (2) .
ثم يخاطب جيفارا قائلًا:
(يا قدري المحتوم) (3) .
وهي عبارات معهودة من الشيوعيين الذين طالما ناضلوا عن خرافة الحتمية الماركسية، فأراهم اللَّه تعالى موت الشيوعية ودمار الماركسية وفناء الحتميات المادية، ولكن الجهل الضارب بأرسانه في عقول العلمانيين والحداثيين يأبى أن تزول الغشاوة الضاربة بظلامها على أذهانهم! ! .
فها هو البياتي يتجاوب مع الشيوعية منذ أول تجاربها في فرنسا عام 1871 م/ 1287 هـ وهو ما يعرف بكومونة باريس (4) ، ويمتدح رجال الثورة
(1) ديوان البياتي 2/ 162.
(2) المصدر السابق 2/ 163.
(3) المصدر السابق 2/ 164.
(4) انظر: موسوعة السياسية 1/ 470 و 5/ 264.