فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 2275

درويش"ويذكره بقول نظيرهم الجزائري الشعوبي البربري الملحد"كاتب ياسين"وذلك في تهكمه بالمآذن واعتباره لها أنها من علائم التخلف، إذ يصفها ساخرًا بأنها صواريخ ثابتة! ! ، ولا يقتنع بسيسو بهذا الوصف بل يسعى في مضمار الإلحاد إلى أبعد من ذلك حين يعتبر اللَّه -جَلَّ وَتَقَدَّسَ وَتَعَالَى- مثل المآذن في الدلالة على الجمود والتخلف، بل أكبر، فيقول:"

("كاتب ياسين"

صديقي المسكين

قال بأن"مآذننا"يا محمود

"صواريخ"ثابتة في الأرض

لا تنطلق، ولا تصعد أبدًا.

أكبر من كل مآذننا يا محمود اللَّه) (1) .

ويجعل سميح القاسم الكتاب والمئذنة وبلال مجرد هراء، وذلك في قوله:

(سألوني عن التي أنا منها

وهي مني، ربابة ومغني

عندليب وسوسنه

وكتاب وبلال ومئذنة

وانطلاق من هراء البيداء، والخيل والليل) (2) .

أمَّا توفيق زياد الذي ينضح بالشيوعية في كلماته ومقطوعاته الحداثية

(1) الأعمال الشعرية بسيسو: ص 553.

(2) ديوان سميح القاسم: ص 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت