فهرس الكتاب
درويش"ويذكره بقول نظيرهم الجزائري الشعوبي البربري الملحد"كاتب ياسين"وذلك في تهكمه بالمآذن واعتباره لها أنها من علائم التخلف، إذ يصفها ساخرًا بأنها صواريخ ثابتة! ! ، ولا يقتنع بسيسو بهذا الوصف بل يسعى في مضمار الإلحاد إلى أبعد من ذلك حين يعتبر اللَّه -جَلَّ وَتَقَدَّسَ وَتَعَالَى- مثل المآذن في الدلالة على الجمود والتخلف، بل أكبر، فيقول:"
("كاتب ياسين"
صديقي المسكين
قال بأن"مآذننا"يا محمود
"صواريخ"ثابتة في الأرض
لا تنطلق، ولا تصعد أبدًا.
أكبر من كل مآذننا يا محمود اللَّه) (1) .
ويجعل سميح القاسم الكتاب والمئذنة وبلال مجرد هراء، وذلك في قوله:
(سألوني عن التي أنا منها
وهي مني، ربابة ومغني
عندليب وسوسنه
وكتاب وبلال ومئذنة
وانطلاق من هراء البيداء، والخيل والليل) (2) .
أمَّا توفيق زياد الذي ينضح بالشيوعية في كلماته ومقطوعاته الحداثية
(1) الأعمال الشعرية بسيسو: ص 553.
(2) ديوان سميح القاسم: ص 280.