فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 2275

فلسطين، وفي محاضر هيئة الأمم كلام غرميكو وزميله التشيكي التي يطالبون فيها بصراحة الاعتراف بحق لليهود في فلسطين، وأن الشعب اليهودي خلق ليعيش حرًا كغيره من الشعوب، وعلى هيئة الأمم أن تحقق لهم رغباتهم في الاعتراف بحقوقهم في فلسطين (1) .

ولما عرض مشروع قرار التقسيم في أيلول 1947 م/ 1366 هـ أيدت الكتلة السوفيتية المشروع بحماس شديد، ودافعت عنه بقوة حتى أقر في جلسة 29 تشرين الثاني 1947 م/ 1366 هـ (2) ، وفي ربيع سنة 1948 م/ 1367 هـ هدد الاتحاد السوفيتي باستخدام القوة لصيانة الأمن وحماية الدولة اليهودية (3) ، واعتبرت الدولة الماركسية أن تدخل بعض الدول العربية لنجدة الشعب الفلسطيني غزوًا خارجيًا، وصرحت بأنها ستلجأ إلى استخدام جميع الوسائل لمعونة الشعب اليهودي وحماية حقوقه في فلسطين (4) .

ولا جدال في موقف المعسكر الغربي بزعامة بريطانيا ثم أمريكا في إيجاد دولة اليهود وحمايتها، ولكن الغش والتدليس الذي مارسته الماركسية من خلال دعاياتها ومن خلال الأحزاب الماركسية التابعة لها في البلدان العربية أظهرت الأمور على عكس الحقيقة، ودلست وبررت.

وإذا أخذنا أصل نشأة هذه الأحزاب، وأنها نشأت على يد اليهود، كما سبق بيانه، ثم إذا نظرنا إلى الزعامات اليهودية التي سيطرت على هذه الأحزاب، والأقليات الأخرى من الأرمن والآشوريين واليونان ونصارى

(1) انظر: المصدر السابق: ص 42 - 51 وكتاب الروس قادمون لإبراهيم سعده.

(2) انظر: المصدر السابق: ص 42 - 51.

(3) و (4) المصدر السابق: ص 51 ولمن أراد المزيد من التفصيلات في هذه القضايا جميعًا وغيرها فلينظر كتاب:"حقيقة المواقف الشيوعية من القضية الفلسطينية"لعابد سليمان المشوخي، وفيه بسط العلاقة بين الشيوعية، واليهودية: ص 23 - 29، ودعم الشيوعية لليهود المغتصبين بالتدريب، والهجرة: ص 31 - 34، وتاييد الشيوعي لليهود في المحافل الدولية: ص 37 - 50 ثم تصريحات وأقوال الشيوعيين المناصرة لليهود ودولتهم: ص 51 - 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت