فهرس الكتاب
العرب، كل ذلك يوصل إلى النتيجة الحتمية في أن هذه الأحزاب كانت أداة لتنفيذ المآرب اليهودية في المنطقة.
وقد تمسكت الأحزاب الشيوعية العربية بالمواقف السوفيتية وأعلنت -تبعًا لروسيا- قبول قرار التقسيم، بل دافع الماركسيون العرب عن هذا القرار واعتبروه قرارًا حكيمًا! ! ، وكان ممن أعلن تمسكه بهذا القرار وبسائر المواقف السوفيتية المؤيدة في حقيقتها لليهود، والمخادعة في ظاهرها للعرب، كل من الحزب الشيوعي الأردني (1) ، وفرعه المسمى التنظيم الشيوعي الفلسطيني في الضفة الغربية (2) ، والحزب الشيوعي التونسي الذي كان في حقيقته أحد فروع الحزب الشيوعي الفرنسي (3) ، والحزب الشيوعي السوداني (4) ، والحزب الشيوعي السوري اللبناني (5) ، والحزب الشيوعي العراقي (6) ، والحزب الشيوعي الفلسطيني الذي كان أكثر أعضائه من اليهود منذ نشأته، وكانت مواقفه المؤيدة لليهود وللدولة العبرية من أصرح المواقف وأجلاها (7) ، وقد عملت الانقسامات عملها في هذا الحزب، وكان مما خرج من تحت هذا الحزب: حزب"راكاح""القائمة الشيوعية الجديدة"بقيادة"مائير فلينر"وانضم إليه مجموعة كبيرة من العرب الماركسيين وخاصة شعراء الحداثة المعروفين بشعراء الأرض المحتلة وأشهرهم محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وغيرهم (8) ، والحزب الشيوعي المصري بسائر أقسامه المنشقة عن بعضها مثل"ايسكرا""الشرارة"و"تحرير الشعب"و"حدتو"
(1) و (2) انظر: موسوعة السياسة 2/ 322 - 323.
(3) انظر: المصدر السابق 2/ 370 - 371.
(4) انظر: المصدر السابق 2/ 372 - 376، وكتاب التائب من الردة الشيوعية أحمد سليمان: ومشيناها خطى.
(5) انظر: المصدر السابق 2/ 376 - 383.
(6) انظر: المصدر السابق 2/ 401 - 406، وكتاب العضو السابق في الحزب مالك سيف"للتاريخ لسان".
(7) انظر: المصدر السابق 2/ 410 - 414.
(8) انظر: المصدر السابق 2/ 308.