ذلك أنه قد انغرس في قلبه الشك في اللَّه تعالى، وفي كونه ربًا حقيقيًا، حيث يقول:
(يا إلهي
إن تكن ربًا حقيقيًا. . فدعنا عاشقينا) (1) .
فأضحى -بناء على هذه الريب الدنسة- يصف بالربوبية غير اللَّه العظيم فمرة نفسه كما سبق ومرة ثغر خدينته:
(قد كان ثغرك مرة
ربي فأصبح خادمي) (2) .
ومرة يصف والده بذلك:
(أمات أبوك؟
ضلال. . أنا لا يموت أبي
ففي البيت منه
روائح رب، وذكرى نبي) (3) .
ويصف الهلال، رمز المسلمين بالربوبية والجمود والتحجر وهي إضافة مقصودة، وجمع بين لفظ الرب ورموز التخلف وعباراته، مع نسبته الربوبية لغير اللَّه تعالى، يقول قباني:
(يا هلال
أيها النبع الذي يمطر ماس
وحشيشًا ونعاس
(1) المصدر نفسه 2/ 65.
(2) المصدر نفسه 1/ 347.
(3) الأعمال الشعرية الكاملة 1/ 354.