فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 2275

وأنا الراية العالقة

بجفون السحاب المشرد والمطر الفاجع

وأنا التائه الذي يتقدم سيلًا ونارًا

مازجًا بالسماء الغبار

وأنا لهجة البرق والصاعقة) (1) .

ويكرر المعنى في صيغة أخرى قائلًا:

(أخلق أرضًا تثور معي وتخون

أخلق أرضًا تجسستها بعروقي

ورسمت سماواتها برعدي

وزينتها ببروقي

حدها صاعق وموج

وراياتها الجفون) (2) .

وفي مقطع بعنوان"إله يحب شقاءه"تضج كلماته بهذه الرعونات والادعاءات الجوفاء، فيجعل اللَّه تعالى إلهًا يتمزق تحت خطواته، خطوات مهيار الرجيم، وكلماته وأغنياته إله يزيح التخلف والإرهاب، ويحب الشقاء والجحيم الحداثي، ويرد البراءة لوجه الحياة، فيقول:

(بالإله الذي يتمزق

في خطواتي

أنا مهيار الرجيم

أرفع الميتين ذبيحة

(1) المصدر السابق 1/ 340.

(2) الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت