فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 2275

(تهدجي كالصوت

غامرة كاللَّه أو جامحة كالموت) (1) .

ويصب الطائفي حقده على الإسلام وأهله في مقطع"رحيل في مدائن الغزالي".

ومدن الغزالي تساوي الإسلام عقيدة وشريعة وحضارة، وتعني -عند أدونيس- كل ماض عربي مسلم يحتمل أن يعيش في الحاضر، ويعود بأمجاده وحضارته ليدفن آبار الطائفية النصيرية وأشباهها (2) .

ويربط أدونيس مدينة الغزالي ويعني بها الإسلام، يربطها بالتخلف والغرق والجرار والرمال، ثم يتعدى على اللَّه تعالى فيجعل الإيمان به والتأليه له سببًا في التخلف، قال أهلكه اللَّه:

(قافلة كالناي والنخيل

مراكب تغرق في بحيرة الأجفان

-قافلة- مذنب طويل

من جحر الأحزان

أهاتها جرار

مملوة باللَّه والرمال

هذا هو الغزالي) (3) .

ثم يجترئ على القرآن العظيم ويتهكم باللسان العربي ويقرن ذلك كله بالغبار رمز التخلف:

(يبتديء السقوط في مدائن الغزالي

(1) و (2) المصدر السابق 2/ 10.

(3) انظر: القصيدة الحديثة وأعباء التجاوز ص 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت