فهرس الكتاب
شيخ محمد بن نصير النميري (1) الذي كون فرقة النصيرية الباطنية، ولما توفي جعفر الصادق (2) سنة 148 هـ رحمه اللَّه تعالى، انقسمت الشيعة بحسب اعتقاداتهم المختلفة في آل البيت، فالغلاة منهم وهم الذين ذكرنا آنفًا قالوا بإمامة إسماعيل بن جعفر (3) ، وهو الذي تنتسب إليه الاسماعيلية، أمّا الإمامية الرافضة فقالوا: بإمامة أخيه موسى الكاظم (4) .
وقد بايعت الإسماعيلية على الإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر (5) الإمام المكتوم كما يقولون، وفي هذه المدة تركز المذهب الباطني بفلسفاته،
(1) هو: أحد غلاة الشيعة ومؤسس فرقة النصيرية الكافرة، ومن عقائدهم أن عليًا إله، وأن الأرواح تتناسخ، وأنه يجوز نكاح المحارم، ويعظمون الخمر، ولهم أعياد توافق أعياد النصارى واليهود، وهم أكفر منهم. انظر: رجال الشيعة في الميزان: ص 96، والملل والنحل 2/ 24.
(2) هو: جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب يعده الشيعة الاثنا عشرية سادس الأئمة وينتسبون إليه، كان من أجلاء التابعين، أخذ عنه مالك وأبو حنيفة. انظر: وفيات الأعيان 1/ 327، ولقب بالصادق لأنه لم يعرف عنه الكذب، توفي عام 148 هـ. انظر: صفوة الصفوة 2/ 94، وحلية الأولياء 3/ 192، وسير أعلام النبلاء 6/ 255.
(3) هو: إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، إليه تنسب الإسماعيلية، وملوك الدولة الفاطمية، ادعى الشيعة الإسماعيلية أنه أظهر موته تقية من بني العباس، وجعلوه إمامهم، ثم من بعده ابنه محمد الذي يسمونه المكتوم، توفي إسماعيل بن جعفر في حياة والده سنة 143 هـ. انظر: الأعلام 1/ 311.
(4) هو: موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، سابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، كان عابدًا زاهدًا عالمًا، بلغ هارون الرشيد أن الناس يبايعونه فأخذه وسجنه ببغداد حتى توفي سنة 183 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 6/ 270، ووفيات الأعيان 5/ 308، وشذرات الذهب 1/ 204، والأعلام 7/ 321.
(5) هو: محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، إمام عند الإسماعيلية والقرامطة، يرون أنه قام بالإمامة بعد والده إسماعيل الذي اختفى وسيعود، ويعدون محمد بن إسماعيل أول الأئمة المكتومين، ثم بعده ابنه جعفر بن محمد الحبيب، ويزعم الفاطميون أن عبيد اللَّه الذي أقام بالمغرب دولة العبيديين هو ابن محمد الحبيب. . .، توفي محمد بن إسماعيل سنة 198 هـ. انظر: الملل والنحل 2/ 27، وشذرات الذهب 2/ 100، والفرق بين الفِرَق: ص 282، والأعلام 6/ 35.