فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 2275

وظهر بفتنته أمام المأمون العباسي، وكان تدبير أمر هذه الدعوة ونشرها واستمالة الناس إليها على يد عبد اللَّه بن ميمون القداح (1) الذي كان مولى لجعفر بن محمد الصادق.

وعلى يد ميمون بن ديصان (2) المجوسي الزنديق المتستر بالتشيع لآل البيت، والذي كان يظهر الرفض ويبطن الكفر المحض.

وعلى يد محمد بن الحسين الملقب بدندان (3) المتفلسف المنجم الشعوبي الذي كان يرى أن للكواكب تدبيرًا في الكون وروحانية، وكان يسعى لعودة دولة المجوس ويتنبأ بذلك ويتمنى أن يكون ذلك على يديه.

(1) هو: عبد اللَّه بن ميمون بن داود المخزومي بالولاء، المعروف بابن القداح، الذي كان مولى لجعفر بن محمد الصادق، يعتبره الإمامية من فقهائهم ورجال أسانيدهم، ومعدود عند الإسماعيلية من دعاتهم، تلقى هذا عن والده ميمون القداح، وأصله من الأهواز، وكان عبد اللَّه هذا يجيد أعمال الشعوذة والحيل والمكر، فلعب بها على عقول الناس، وكان يتستر بالتشيع والعلم، ثم أراد أن يتنبأ فلم يتم له ذلك، فأظهر ما هو عليه من الإباحية وتعطيل الصفات والشريعة، فكبس الناس داره فهرب إلى البصرة ثم إلى الشام إلى أن هلك سنة 180 هـ فقام بالدعوة بعده ابنه أحمد. انظر: تهذيب التهذيب 6/ 49، وسير أعلام النبلاء 15/ 148، وميزان الاعتدال 2/ 512، والفهرست: ص 264، والإسماعيلية لإحسان إلهي ظهير: ص 83 - 85.

(2) هو: ميمون بن داود بن سعيد القداح أبو شاكر، وفي نسبه وسيرته اضطراب، فقيل: اسم والده ديصان، وقيل: داود، وقيل: غيلان، وتنسبه الإسماعيلية إلى سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه، وميمون رأس الفرقة الميمونية من الإسماعيلية أتباع أبي الخطاب الأسدي، وأكبر دعاة الإسماعيلية وناشريها، تنقل في البلدان ثم استقر في الشام، وألف ونشر الدعاة، يقال إنه كان مجوسيًا، والذي لا ريب فيه أنه كان زنديقًا يتستر بالتشيع، ومن سلالته خلفاء بني عبيد، أصحاب الدولة العبيدية بالمغرب، والخلفاء الفاطميون، توفي نحو 170 هـ. انظر: الفهرست: ص 264 - 268، وسير أعلام النبلاء 15/ 148، والأعلام 7/ 341، والإسماعيلية لإحسان إلهي ظهير: ص 83 - 85، 92، 174 - 177.

(3) هو: محمد بن الحسين الملقب بدندان وقيل: زيدان، كان واسع المال عالي الهمة عظيم الحيلة التقى بميمون بن القداح وابنه، واتفقوا على نشر دين الإسماعيلية، فمات هذا قبلهما واتسق الأمر لابن القداح. انظر: الفهرست: ص 267، والكامل لابن الأثير 6/ 126، والإسماعيلية لإحسان إلهي ظهير: ص 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت