فهرس الكتاب
ولا يكتفي بذلك بل يصف القرية في إجلال ومحبة بقوله:
(وقريتنا وراء العين توراة من الصمت) (1) .
ويصف امرأة بأنها:
(صلت إلى العذراء طوفت بكل صيدلية) (2) .
وأقواله الأخرى في هذا الشأن عديدة (3) .
ولم يستطع سعدي يوسف أن يخرج من دائرة التأثير النصراني على شعره رغم مزاعمه التقدمية! ! ، ففي مقطع بعنوان"بغداد الجديدة"يقول:
(في الليل
تطوف بين بيوت هاجرها الفقراء
وبين كنائس يرهف فيها القداس
وبين منازل تغشى فيها فتيات الفقراء) (4) .
وفي تهكم بتاريخ المسلمين ورجالاتهم الأبطال يقول:
(يمر على المعرة برق جنية
وفي شفتي صلاح الدين أغنية صليبية) (5) .
وتاللَّه لو كانت هذه الأغنية في فمه لما استطاع دحر الصليبيين، كما أننا لم نستطع دحر اليهود ولا رفع ظلم النصارى عنا لما أصبح المثقفون منا، يلهجون بترانيم الكنائس! ! ، وتعاليم التلمود! ! .
وفي تكرارية -باردة- لألفاظ السياب، يعيد تلك المقولة الكافرة:
(1) المصدر السابق: ص 62.
(2) المصدر السابق: ص 150.
(3) انظر: المصدر السابق: ص 56، 68، 182، 121، 146، 166، وغيرها.
(4) ديوان سعدي يوسف: ص 127.
(5) المصدر السابق: ص 357.