[قولُهُ تعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) }
[1389] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُويدُ بنُ عبدِ العزيزِ، قال: نا حُصينٌ (1) ، عن عَمْرِو بنِ ميمونٍ؛ قال: ما أدري عَسَى أن يكونَ للمرأةِ إذا عَسُرَ عليها ولدُها خيرٌ من الرُّطَبِ (2) ؛ ولذلك يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} .
(1) هو ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] ، أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، وقد روى عنه هشيم بن بشير هذا الأثر - كما سيأتي - وهو ممن روى عنه قبل تغيره كما تقدم في الحديث [91] .
[1389] ، سنده فيه سويد بن عبد العزيز، وقد تقدم في الحديث [174] ، أنه ضعيف؛ لكنه لم ينفرد به، فالأثر صحيح عن عمرو بن ميمون.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (10/ 61) لعبد بن حميد فقط.
وقد أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (2/ 7) ، وإسحاق بن إبراهيم البستي في"تفسيره" (ق 233/ ب - 234/ أ) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (70/ 95) ؛ من طريق سفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة (24041) عن عبد الله بن إدريس، وابن جرير في"تفسيره" (15/ 512) من طريق هشيم؛ جميعهم (ابن عيينة، وابن إدريس، وهشيم) عن حصين، به.
وسند ابن جرير صحيح؛ فقد صرح هشيم بالسماع عنده، وهو ممن روى عن حصين قبل تغيره، كما في الحديث [91] .
(2) كذا في الأصل، وهو يوهم أنه يريد أن يكون للنفساء طعامٌ أفضلُ من الرطب، وهو عكس المعنى المراد. ولفظ عبد بن حميد - كما في"الدر":"ليس للنفساء خير من الرطب"، ولفظ عبد الرزاق:"إني لأحسب أفضل الطعام للنفساء التمر"، ونحوه لفظ البستي وابن عساكر، ولفظ الطبري:"ما من شيء خير للنفساء من التمر"، ولفظ ابن أبي شيبة:"ما للنفساء إلا الرطب". والأثر علقه الثعلبي في"تفسيره" (6/ 212) عن عمرو بن ميمون، ولفظه:"ما أدري للمرأة إذا عسر عليها ولدها خير من التمر". ولفظه قريب جدًّا من لفظ المصنف. و"خير"المذكورة في بعض مصادر التخريج - وكذلك في الحديث التالي - هي للتفضيل، وأصلها:"أخير"وأكثر العرب يسقط الهمزة، ولغة بني عامر إثباتها في"خير"وفي"شرٍّ"أيضًا.
ويمكن توجيه ما في الأصل على أن تكون"خير"هنا ليست للتفضيل؛ ويكون =