فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1491

يُفشِيَ ذلك عليها، فذكَرَ أمرَها لعمرَ بنِ الخطَّابِ - رضي الله عنه -، فقال له: زوِّجْها كما تُزَوِّجُ صالِحي فتياتِكُمْ (1) .

[1536] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا العَوَّامُ بنُ

(1) كذا في الأصل، وفي"سنن البيهقي"- من طريق المصنِّف:"كما تزوجون صالحي فتياتكم". وفي الجملة إشكالان: الأول: تذكير كلمة"صالحي"مع كون المتكلّم عنه والمصرّح به: الفتيات. ولتوجيه هذا الإشكال تخريجات: أحدها: أنه من باب الحمل على المعنى؛ حمل الفتيات على معنى"الأولاد"فذكّر الجمع؛ و"الأولاد"تجمع الذكور والإناث. أو يكون حملها على معنى الأشخاص. وقد تقدم الكلام على الحمل على المعنى في التعليق على الحديث [1317] .

وثانيها: أنه من باب تأثيرات الجوار، اكتسبت كلمة"الفتيات"التذكير لمجاورتها ضمير الجمع المذكر المضافة هي إليه؛ فذكّر الجمع لذلك. وانظر في تأثيرات المجاورة عمومًا:"الخصائص"لابن جني (3/ 94 - 96) ، (3/ 218 - 227 فصل في الجوار) ، و"سر صناعة الإعراب" (1/ 75 و 80 - 82) ، و"مغني اللبيب" (ص 275 - 276) ، و"اللباب"للعكبري (2/ 288 - 289) ، و"لسان العرب" (5/ 75) .

هذا وقد وقع نحوٌ من ذلك في"صحيح البخاري" (5582/ يونينية) :"خير نساءٍ ركبن الإبل صالحو نساء قريش"؛ قال العيني:"قوله:"صالحو"أصله: صالحون، سقطت النون للإضافة، ويروى:"صالح نساء قريش"بالإفراد، ويروى:"صُلّح نساء قريش"... جمع صالح، وكان القياس أن يقال: صالحة نساء قريش، ولكن ذكره باعتبار لفظ الخبر أيعني: خبر المبتدأ"خير"] أو باعتبار الشخص [يعني: الحمل على المعنى] ، أو هو من باب:"ذي كذا"."

وأما الإفراد فهو بالنظر إلى لفظ الصالح، وإما بقصد الجنس". اهـ. وانظر:"عمدة القاري" (20/ 78 - 79) ."

[1536] سنده ضعيف؛ للانقطاع بين العلاء بن بدر وعلي بن أبي طالب؛ فقد قال أبو حاتم الرازي - كما في"المراسيل"لابنه (ص 151 رقم 550) :"العلاء بن بدر عن علي مرسل".

وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (10/ 644 - 645) للمصنّف وابن أبي شيبة وابن المنذر. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت