فهرس الكتاب
[1578] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عيسى بنُ يونُسَ، عن هشامِ بنِ الغازِ، قال: كنتُ جالسًا مع مكحولٍ (1) في مسجدِ دمشقَ، وسُليمانُ بنُ موسى (2) في ناسٍ ناحيةً، فسُئلَ سُليمانُ: أَتَقْبَلُ (3) النَّصرانيَّةُ المسلمةَ؟ فقال: لا. فقال بعضُ جلسائهِ: بلى. فالتفتَ إلى مكحولٍ، وقال: ألا تسمعُ ما يقولُ هؤلاءِ! يقولونَ: إنَّ النصرانيَّةَ تَقْبَلُ المسلمةَ، فما تقولُ؟ فالتفتَ إليَّ مكحولٌ، وقال: إنَّه لأحمقُ؛ يسألُني: تَقْبَلُ النَّصرانيَّةُ المسلمةَ، وأمُّ القَسْرِيِّ نصرانيَّةٌ (4) ، وأمُّ نُمَيْرٍ نصرانيَّةٌ (5) ؟!
(1) هو: أبو عبد الله الشامي، تقدم في الحديث [281] أنه ثقة فقيه مشهور.
(2) هو: سليمان بن موسى الأموي مولاهم، الدمشقي، المعروف بالأشدق، تقدم في تخريج الحديث [23] أنه صدوق، فقيه.
[1578] سنده صحيح.
وقد أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"- كما في"مختصر تاريخ دمشق"لابن منظور (27/ 109 - 110) - وهو ساقط من مخطوط"تاريخ دمشق"لابن عساكر ومن المطبوع، قال المختصِر: قال هشام بن الغاز ... فذكره.
وانظر الأثر التالي.
(3) في مصدر التخريج:"أتقتل"هنا وفي الموضعين التاليين، وهو تصحيف، وتقدم تفسيرها في الأثر [1576] .
(4) أمّ القسري هي: أمّ خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز البجلي القسري الدمشقي أمير العراقين لهشام، (ت 126 هـ) ، وهي أم أخيه أسد أيضًا الذي ولي خراسان مرتين (ت 120 هـ) ، وكان خالد بنى لأمِّه النصرانية كنيسة تتعبَّد فيها، وقد عاصر مكحول كليهما؛ لأنه توفي (112 أو 118 هـ) على اختلاف في ذلك. انظر:"وفيات الأعيان"لابن خلكان (2/ 226) ، و"سير أعلام النبلاء" (5/ 155 و 425) ، و"النجوم الزاهرة" (19/ 273) .
(5) لم نهتد إليها، ولم نعرف نميرًا هذا!.