فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1491

ما حَلَّ منه (1) .

[قولُهُ عَزَّ وجَلَّ: {ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) } ]

[1229] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو الأَحْوَصِ (2) ، عن أبي إسحاقَ (3) ، عن أبي الأَحْوَصِ (4) ؛ قال: قال عبدُ اللّهِ (5) : القرآنُ

= وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" (14/ 276) من طريق شعبة، عن الأسود بن قيس؛ قال: سمعت رجلًا يحدث عن ابن عباس، به.

وأخرجه عبد بن حميد في"تفسيره"- كما في"تغليق التعليق" (4/ 237) - فقال: ثنا النضر بن شُمَيل، أنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: السَّكَرُ: ما حرُم منه، والرزق الحسن: حلاله.

وهذا إسناد صحيح، وأبو حصين اسمه: عثمان بن عاصم.

وذكر البخاري في"صحيحه"متن الحديث معلقًا بصيغة الجزم عن ابن عباس في تفسير سورة النحل من كتاب التفسير (8/ 384) .

(1) كذا في الأصل، والجادة: منها"؛ كما سبق في قوله:"ما حرم من ثمرتها"."

وما في الأصل يوجه على ما وجه به تذكير الضمير في الآية الكريمة: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} ؛ قال أبو حيان في"البحر المحيط" (5/ 494) :"وكان الضمير مفردًا راعيًا لمحذوف؛ أي: ومن عصير ثمرات، أو على معنى الثمرات؛ وهو الثمر، أو بتقدير: من المذكور". وذكر في الآية أوجهًا أخرى؛ وهو هنا يريد أنه من باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنث؛ فالثمرات أو الثمرة بمعنى"الثمر"، فأعاد الضمير بالتذكير رعيًا للمعنى، أو من باب عود الضمير على المفهوم من السياق؛ وهو قوله"المذكور". وانظر في الحمل على المعنى وفي عود الضمير على المفهوم من السياق التعليق على الحديث [1189] ، والآية الكريمة هنا تعد من شواهد هاتين المسألتين.

(2) هو: سلَّام بن سُليم.

(3) هو: السُّبيعي.

(4) هو: عوف بن مالك.

(5) هو: ابن مسعود.

[1229] سنده صحيح؛ فقد رواه الثوري وشعبة عن أبي إسحاق كما سيأتي،=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت