الصَّفا، فيَصْعَقُون (1) ، فلا يَزَالون كذلك حتَّى يأتيَهُم جِبريلُ - عليه السلام -، فإذا أتاهم جِبريل فُزِّع عن قُلُوبِهِم؛ قالوا: يا جِبريل، ماذا قال ربُّنا؟
= طرخان التيمي؛ كلاهما عن منصور، عن مسلم أبي الضحى، به.
وأخرجه المروزي في"تعظيم قدر الصلاة" (218) من طريق السدي، عن أبي مالك، عن مسروق، عن ابن مسعود، قوله.
وعلقه البخاري في"صحيحه" (13/ 452 - 453 - فتح الباري) بصيغة الجزم، عن مسروق، عن ابن مسعود، قوله.
وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" (19/ 276) من طريق عامر الشعبي، و (19/ 277) من طريق إبراهيم النخعي؛ كلاهما عن ابن مسعود، موقوفًا.
قال الدارقطني في"العلل" (852) :"يرويه الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق؛ واختلف عن الأعمش؛ فرواه أبو معاوية الضرير، عن الأعمش مرفوعًا؛ حدث به عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري وأحمد بن أبي سريج الرازي وعلي بن إشكاب، وكذلك رواه قران بن تمام عن الأعمش، وقال فيه: رفع الحديث. ورواه أصحاب أبي معاوية غير من سمَّينا وأصحاب الأعمش موقوفًا. وروي عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، مرفوعًا؛ حدث به عنه إبراهيم بن بشار عن ابن عيينة. والموقوف هو المحفوظ".
وقال الخطيب في"تاريخ بغداد" (11/ 393) :"هكذا رواه ابن إشكاب عن أبي معاوية مرفوعًا، وتابعه على رفعه أحمد بن أبي سريج الرازي وإبراهيم بن سعيد الجوهري وعلي بن مسلم الطوسي، جميعًا عن أبي معاوية، وهو غريب، ورواه أصحاب أبي معاوية عنه موقوفًا، وهو المحفوظ من حديثه".
(1) "فيَصْعَقُون"بفتح الياء والعين، من صَعِق - كسَمِع - صَعْقًا وصَعَقًا وصَعْقة وتَصعَاقًا، فهو صَعِقٌ: إذا غُشِي عليه وذهَبَ عقْلُهُ. أو من صَعِق - كسَمِع أيِضًا - بمعنى"مات"، ونحوه قوله تعالى: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الزُّمَر: 68] . وقرئ شاذًّا:"فصُعِق".
ويمكن ضبطها:"فيُصعَقُون"من"صُعِق"- بالبناء للمفعول: إذا غُشِي عليه؛ ومنه قوله تعالى: {فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) } [الطور: 45] ، وقرئ فيها في العشر: {يَصْعَقُون} .
وانظر:"تفسير الطبري" (1/ 690 - 691) ، و"تاج العروس" (ص ع ق) ، و"معجم القراءات"للخطيب (8/ 189) ، و (69/ 169 - 170) .