الكِنْديِّ (1) يَعودُونه وهو مريضٌ، فأتانا آتٍ فقال: إنَّ ابنَكَ خرج من الخلاءِ، ولم يرفعْ بالطُّهورِ رأسًا، فقال: يا غلامُ، ناوِلْني الصَّحيفةَ التي في الكَوَّةِ. فناوَلَه، فقال لبعضِهم: اقرأْ. فإذا فيها: بسم اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا ما سمعتُ من عليِّ بنِ أبي طالبٍ - رضي الله عنه -؛ سمعتُه يقولُ:"الطُّهورُ نصفُ الإيمانِ".
[قولُهُ تعالى: {وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (45) } ]
[1931] حدَّثنا سعيدٌ (2) ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ، عن مُحمَّدِ بنِ كعبٍ؛ في قولِهِ عَز وجَلَّ: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} قال: يُسارِقون
(1) هو: حُجْر بن عدي بن معاوية الكندي، المعروف بحجر بن الأدبر، وحجر الخير، أبو عبد الرحمن؛ قال الذهبي:"له صحبة ووفادة، قال غير واحد: وفد مع أخيه هانئ بن الأدبر، ولا رواية له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسمع من علي وعمار". وذكره الحافظ ابن حجر في القسم الأول من"الإصابة"، وقال:"ذكر ابن سعد ومصعب الزبيري - فيما رواه الحاكم عنه - أنه وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وأخوه"، ثم قال:"أما البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان فذكروه في التابعين". انظر:"التاريخ الكبير" (3/ 72) ، و"الجرح والتعديل" (3/ 266) ، و"الثقات"لابن حبان (4/ 176) ، و"سير أعلام النبلاء" (3/ 432 - 467) ، و"الإصابة" (1/ 329) .
(2) في الأصل جاءت الآثار رقم [1924 و 1925 و 1926] قبل هذا الحديث، فقدمناه هناك مراعاة لترتيب الآيات.
[1931] سنده فيه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وتقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (13/ 176) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر.
وذكره النحاس في"معاني القرآن" (4/ 91) عن محمد بن كعب.