الأزديَّ (1) يقولُ: سمعتُ ابنَ عُمرَ وسمعَ النَّاسَ يقولون:"لا إله إلا اللهُ واللّهُ أكبرُ"بين مكةَ ومِنًى؛ فقال: هي هي. فقلتُ: وما هي هي؟ قال: قولُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} : لا إله إلا اللهُ.
[قولُهُ تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ... (29) } ]
[2014] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو وَكيعٍ (2) ، عن منصورٍ (3) ، عن مُجاهدٍ؛ عن قولِهِ: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُود} ؛ قال: ليسَ الأَثَرَ في الوجهِ (4) ، ولكنَّ الأثرَ: الخُشوعُ.
(1) هو: علي بن عبد الله الأزدي، أبو عبد الله البارقي، قال عنه الحافظ في"التقريب":"صدوق ربما أخط"، وقال الذهبي في"الميزان":"وقد احتج به مسلم، وما علمت لأحد فيه جرحة، وهو صدوق"، وقال ابن عدي في"الكامل":"وليس لعلي البارقي الأزدي كثير حديث، ولا بأس به عندي"، وذكره ابن حبان في"الثقات".
انظر:"التاريخ الكبير" (6/ 283) ، و"الجرح والتعديل" (6/ 193) ، و"الثقات"لابن حبان (5/ 164) ، و"الكامل"لابن عدي (5/ 180) ، و"تهذيب الكمال" (21/ 45) ، و"ميزان الاعتدال" (3/ 142) .
(2) هو: الجراح بن مليح الرؤاسي، تقدم في الحديث [103] أنه صدوق يهم.
(3) هو: ابن المعتمر.
(4) أي: ليس الأثر المذكورُ في الآية هو الأثرَ في الوجه.
[2014] سنده فيه أبو كيع الجراح بن مليح، وتقدم أنه صدوق يهم، لكنه توبع كما سيأتي، وكما في الاثرين التاليين؛ فالأثر صحيح عن مجاهد.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (13/ 525) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن نصر وابن جرير. =