ويذكر شارحو الرقم الطينية للغة الآشورية التي عثر عليها أن هذه الألفاظ لم تتجاوز الاستعمال الاسمي إلى الفعلي، وقد تنوع استعمالها وتطوّر في الآشورية عن طريق إلحاقها بفعل يجعلها تحمل معنى جديدا مثل «1» :
1 -أواتا آقابيكي أشالكي، وتعني: سنخاطبك وتسأل.
2 -أماتو لقباكو، وتعني: عندي ما أقوله لك.
3 -أما آن ليبي أشتئتو شاشي، وتعني: لقد بثثته (أي الإله مردوك) ما يكابده قلبي.
4 -أما أن أبيشا أو شيّا، وتعني: الكلمات التي تفوهت بها.
5 -وقالوا في معنى الرسالة والرسول: ليت رسالتك تصلني مع أول رسول قادم.
ويخالف د. فوزي رشيد ذلك فيرى أن كلمة الوحي وردت صريحة في كل من الآكدية والسومرية «2» . ففي السومرية ترد على ألفاظ:
أ - «سا» بمعنى يسمي أو يعطي الاسم (مترجم حرفيا) .
ب - بدا (خ خ آ) بمعنى المنادي أو المعطي اسما.
ج - على صورة گودي، بمعنى المنادي، ومن هنا فإن گوديا تعني النبي: أي الذي يناديه الإله.
وهنا تجدر الإشارة إلى قصة الحلم الذي رآه گوديا «3» (1600 ق. م) وتلقّى فيه (الإيحاء) من الإله (ننكرسو) بوصف ذلك اتصالا إلهيا مباشرا به، وقد تفضل د.
فوزي رشيد بترجمته لنص (الحلم) الذي يدور حول رؤيا كوديا حلما ولقاءه بأخته الإلهة (نانشيه) التي بينت له تعبير حلمه بأنه سيبني معبدا للإله ننكرسو «4» .
أما في الآكدية فترد على صورة: نباؤم (غ وخ دخ ه) ونابو (ودخ ه) وتعني المنادى، وتطلق على النبي والشخص المنادى، ومن هذا اللفظ اشتق اسم الإله نابؤم ونابوئيد، وإن كلمة نبي كان يرى د. فوزي رشيد جاءت من هنا.
(1) المصدر السابق (ص 30) .
(2) رسالته الخطية إلى د. الشيبي.
(3) گوديا (حاكم لگش السومري 2600 ق. م) انظر المنجد في الأعلام (ص 519) .
(4) رسالة خطية موجهة إلى د. الشيبي تتضمن ترجمة كاملة للحلم (إذن بالنشر) .