فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 276

أولا - المعرفة عند الصوفية:

يتميز الاتجاه الصوفي بنظريته المتفردة عن باقي اتجاهات الفكر الإسلامي في نظرية المعرفة التي تمثل الأساس في هذا الاتجاه، فبقدر الأهمية التي يعطيها طلاب التصوف لموضوع المعرفة يتعلّق ازدهار التصوف أو انحطاطه «1» .

فهذا ذو النون المصري، أبو الفيض بن إبراهيم (ت 245 ه/ 859 م) يقرر لمعرفة الصوفية مرتبة خاصة بين مراتب المعرفة التي يقسمها إلى ثلاثة أقسام هي «2» :

الأول: ما كان في عامة المسلمين.

الثاني: ما اختص به الفلاسفة والعلماء من المعرفة.

الثالث: الخاص بالأولياء الذين يرون اللَّه بقلوبهم.

وأساس المعرفة عندهم هو العلم الباطن الذي يمثل في نظرهم التصوف بكل عناصره، وهو العلم الذي ورثه الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام - عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم «3» .

وهم يرون أنهم ورثة هذا العلم عن الإمام علي الذي يمثل عندهم (سيدهم وشيخ مذهبهم في التصوف) «4» .

وهذا العلم (الباطن) هو العلم الذي يلقى في القلب إلقاء ولا يكتسب بالعقل عن طريق البرهان «5» .

(1) ناجي حسين جودة: المعرفة الصوفية (ص 134) دار عمار - عمان - الأردن ط 1 (1412 ه/ 1992 م) .

(2) انظر نيكلسون: في التصوف الإسلامي: (ص 7) .

(3) المصدر السابق (ص 76) .

(4) د. الشيبي، كامل مصطفى: الصلة بين التصوف والتشيع (ص 343) ، دار المعارف بمصر ط 2 (1969 م) .

(5) د. أبو العلاء عفيفي: فصوص الحكم، التعليقات (2/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت