فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 276

في الشّرق والغرب مستويات متقدمة جدا، وتوصلت في أبحاثها ودراساتها النظرية والتطبيقية إلى حقائق مذهلة تجعلنا أمام مسئولية خطيرة يمثّل التهاون في تحمّلها والتأخر عن القيام بما تمليه تقصيرا بحقّ تراثنا العلمي الإسلاميّ الخالد وريادته في الإشارة والبحث لمثل هذه الظواهر، إذ وردت الكثير من التحليلات العلمية الدقيقة لتلك الظواهر، وتمثّل ذلك خصوصا في الفكر الصوفيّ والفلسفيّ والكلاميّ الذي بحث في النّفس وقواها وإدراكاتها وصلتها بعالم الغيب، كما مثّلت الكرامات مجالا للخوض في بعض العناصر الفكرية المرتبطة بهذه الظواهر، وفي كل ذلك مجال يستحقّ البحث ألفت إليه أنظار الباحثين وإن كنت أتمنى أن أوفّق شخصيا لدراسته.

وسيلاحظ الأساتذة الكرام أنّ البحث في رسالتي هذه قد انقسم إلى هذه المقدمة وخمسة فصول، وخاتمة استقصيت فيها أهمّ نتائج البحث.

كان الفصل الأول إطلالة على الوحي في اللغات والأديان وعند الأمم والحضارات القديمة وصولا إلى العرب قبل الإسلام، وختامه بالفهم الإسلاميّ للوحي من خلال تحديد المفسرين له، واستقصاء عناصره في هذه الاتجاهات المختلفة.

أما الفصول الأربعة الأخرى فتناولت فيها الوحي في إطاره الإسلاميّ في جانبين، الجانب الأول الوحي في القرآن الكريم، وخصّصت له الفصلين الثاني والثالث، والجانب الثاني، وهو الوحي في الفكر الإسلاميّ خصّصت له الفصلين الرابع والخامس.

ففي الفصل الثاني تناولت الوحي من حيث مصدره واستقصيت في ذلك ما يرد في القرآن الكريم من نسبة الوحي إلى كونه يصدر من عدّة مصادر خصّصت لكلّ منها مبحثا مستقلا.

وفي الفصل الثالث تناولت (الوحي من حيث متلقّيه) استقصيت فيه الموارد المتعددة التي وردت الإشارات في القرآن الكريم بأن الوحي ألقي إليها كالوحي إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام عموما والوحي المحمديّ والوحي إلى الموجودات الأخرى، وخصّصت لكلّ من هذه الموارد مبحثا مستقلا تناولت فيه العناصر المميزة لكلّ نوع منها وصورة وأشكاله ومبادئه العامة.

وبحثت في الفصل الرابع الوحي عند الصوفية وما أضفوه عليه من مفاهيم، متميزة وخصوصية في فهمهم للمعرفة، وتفردهم في ذلك بين سائر اتجاهات الفكر الإسلامي، كما بحثت فيه العناصر التي تنتمي إلى الوحي مما أضفاه الصوفية على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت