ومهماتها أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، ومن ذلك خطبته الشهيرة إثر وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حين ذهل المسلمون وادلهمّت الأمور، قال في مطلع خطبته بعد حمد الله والثناء عليه:
«ألا من كان يعبد محمدًا - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّ محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت ... » [1] .
واشتهر ممَّن كان يخطب بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دفاعًا عن الدعوة وذودًا عن حماها ثابت بن قيس ابن شماس الخزرجي الأنصاري - رضي الله عنه - قال ابن حجر رحمه الله: وهو الذي خطب مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا فما لنا؟ قال: الجنة قالوا: رضينا.
بشَّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة في حديث أصله عند مسلم وفي البخاري مختصرًا، استشهد يوم اليمامة [2] .
(1) البخاري 3/ 1341/3467 فضائل الصحابة.
(2) أسد الغابة 1/ 275 وصفوة الصفة وزاد المعاد 1/ 128 والنووي على مسلم 2/ 294/119 وفيه أنه من أهل الجنة.